دكتور

محمد محمد الحناوى

إستشارى النساء و التوليد و العقم

 


متلازمة داون أو الطفل المنغولى

متلازمة داون هي عبارة عن خلل في الجينات 

وهي تسبب تأخرا كبيرا في القدرة على التعلم ويكون المولود المصاب بها قريب الشبه بالمغول ولذلك سميت بالبلاهه المنغولي أو عته منغولي أو الداء المنغولي،

 تسمى بمتلازمة داون نسبة إلى جون لانغدون داون، وهو طبيب بريطاني كان أول من وصفها في عام


الأشكال الوراثية لمتلازمة داون

1 - التثليث الصبغي21 Trisonomy1   95%

التثلث الحادي والعشرين : وهنا يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلآ من مرتين في كل خلية جاعلآ عدد الصبغيات 47 بدلآ من 56 صبغي، وهذا هو النوع الغالب ، فيكون حوالي 95% من حالات متلازمة داون
 

 
 


2 - تثلث الصبغيات –21 الفيسفسائي Mosaicism : (خلايا متنوعة التركيب الصبغي)  1%

وفي هذا النوع الذي يشكل 1% من حالا متلازمة داون ، يوجد نوعان من الخلايا في  جسم الشخص المصاب، فبعضها تحوي العدد الطبيعي من الصبغيات أي 46 ، وبعضها الآخر يحوي 47 صبغيآ


3 - تثلث الصبغيات –21 للتبدل المكاني أو الالتصاق الصبغي Translocation   4%

وهنا ينفصل الصبغي رقم 21 ويلتصق بصبغي آخر رقم 14 أو رقم 15، ويكون هذا النوع 4% من حالات متلازمة داون

                            


معدل حدوث متلازمة داون :-

يمكن حدوث متلازمة داون لأطفال لأمهات في مختلف الأعمار ،

 لكن إحتمال الإصابة يزداد مع تقدم عمر الأم، فمثلآ درجة خطورة تثلث الصبغي 21 في المواليد الأحياء

تكون 1 في 900 للأمهات في عمر 30 سنة،

 بينما تزيد هي 1 في 40 عندما يصبح عمر الأم الرابعة والأربعون

ويزيد إحتمال تكرار حدوث متلازمة داون بعد إصابة طفل واحد بمعدل 1%، أما بالنسبة للأمهات اللاتي تزيد أعمارهن عن 35 سنة

فإن إحتمال تكرر الإصابة يبلغ أربعة أضعاف ، وسيصاب نصفهم بـ متلازمة داون، والنصف الآخر باختلالات صبغية أخرى

أما متلازمة داون الناتجة عن انتقال الصبغي رقم 21 ، فإنه في أقل من نصف الحالات يكون أحد الأبوين حاملآ لنفس الإنتقال في خلاياه لكن يكون الإنتقال موزونآ،

وإحتمال الاصابة للأبناء يكون 10% عندما تكون الأم هي الحاملة للانتقال،

ويكون إحتمال الإصابة 2.5% عندما يكون الأب هو الحامل للإنتقال الصبغي.


أما إذا كان كلا الوالدين سليمين فإن إحتمال حدوث الحالة يكون أقل من 1%
 


الأعراض :

الخصائص الجسمية


أن النمط السائد لذوي متلازمة داون هو الخصائص الجسمية التي تميزهم عن غيرهم من الفئات

.
إذا نجد أن ملامحهم تشبه ملامح الأسيويين في منغوليا وما يجاورها من حيث شكل العين وفلطحة الأنف وهذا ما سنتعرض له بالتفصيل نوعاً ما فيما يلي :


الرأس
- نجد أن الجزء اللين في اليافوخ تكون مساحته أكبر من المساحة العادية وأحيانا تكون هناك منطقة لينة إضافية في منتصف الرأس .


- الرأس يكون في الغالب أصغر من المعتاد ومسطح من الخلف ( تبسيط في الجزء الخلفي من الرأس – وهذا يكون نتيجة تبسط العظمية القذالية ) .


- ويكون شكل الرأس رباعياً .


الوجه
بشكل عام نجد أن الوجه مستدير , حيث يبدو الوجه مفلطح وذلك لان أرنبة الأنف تكون غائرة و الخدود مرتفعة وغالباً يكون أصغر مقارنة بحجم الجسم .


الشعر


- يكون الشعر خفيفاً وناعماً يتحول فيما بعد إلى خشن وجاف .


- الشعر التبني .


العيون


- العينان بشكل حبة اللوز في نفس زاوية الوجه .


- منحرفتان لأعلى من الخارج و شرطة العين تكون ضيقة و قصيرة ( وهذا مظهر شائع جداً


- و مميز ) كالصينيين أو اليابانيين على سبيل المثال

.
- توجد بقع صغيرة صفراوية ( بيضاء مصفرة ) في 30- 70 % من الأطفال الرضع على حدقة العين وتسمي Bursh Field Spots , وهذه البقع تكون أكثر وضوحا ًفي الأطفال ذوي العيون الزرقاء .


- ميلان حدقة العين ( البوبو ) للأسفل .


- تباعد واضح بين العينين و الحواجب ( تباعد واضح في المساحة بين العينين وكذلك الحاجبين ) .


- تتدلى الجفون للداخل , وجلدها سميك ( ظهور ثنايا جلدية طفيفة بعض الأحيان في الزوايا الداخلية للعيون أعلى الأنف في منطقة الموق ) .


- وقد يظهر حول في العينين نتيجة لضعف عضلات العين و قد يختفي مع النمو وتقوية العضلات .


- يلاحظ أحياناً جحوظ العينين لدى أفراد هذه الفئة .


الأنف


أرنبة الأنف تكون غائرة والخدود عالية هذا يجعل الأنف يبدو أصغر

.
- قاعدة الأنف عريضة ومنبسطة .


- الأنف أفطس صغير ( يلاحظ بعض الانخفاض في قصبة الأنف وصغر حجمه ) .


الفم والأسنان واللسان


- يبدو الفم صغيراً وكذلك الشفتين . كما يبدو تجويف الفم صغيراً وسقفه مسطح مع وجود تقوس أو شق في منتصفه .


- بسبب صغر حجم تجويف الفم لا يجد اللسان مكان كافي له لذلك نجد اللسان مدلى وعضلاته متراخية , والفم غالباً ما يكون مفتوحاً معظم الوقت مما يؤدي إلى تأخر أو نمو غير سليم أو منتظم للأسنان .


- أحياناً يكون اللسان أكبر قليلاً من العادي . وهناك انخفاض في توتر عضلة اللسان , وقد يكون اللسان رفيع و مدبب .


- الشفاه رقيقتان و جافتان .


الأذن


- تكون الأذن في الغالب صغيرة ( صغر حجم الأذنين بعض الشيء ) وملتصقة بالرأس , كما نجد أن طرف الأذن في بعض الحالات ملتوى أكثر مع صغر حجم شحمة الأذن نفسها أو عدم وجودها أصلاً

.
- خط الأذن تحت مستوى الخط الطبيعي .


الذقن


- يكون في الغالب أصغر , ومائل للخارج ( للأسفل و الأمام ) .


الأطراف


- يلاحظ صغر حجم الأطراف وسمكها أي انها تكون عريضة مقارنة بالنمو الطبيعي حيث تكون الأرجل والذراعين أقصر من العادي .

 
- تكون اليدين ممتلئة ومسطحة والأصابع قصيرة ومدبدبه ، كما يظهر في الخنصر عيب أو خلل وغالبا ما يكون مائلا للداخل ، وفي نصف الحالات تقريبا نجد خطا يمر ببطن اليد ، وهذا الخط قد يظهر في يد واحدة أو اليدين الأثنتين .


- قد يكون هناك مفصل واحد في الخنصر بدلا من المفصلين .


- يظهر خط ثالث في أصبع الإبهام لدى بعض الحالات .


- تكون القدمين أيضا ممتلئة ومسطحة وكذلك يلاحظ أن أصابع القدم تكون قصيرة وممتلئة وفي الأغلب يكون هناك تباعد بين الأصبع الكبير والذي يليه .


- هناك خط يمر بين الأصبع الكبير وبقية الأصابع ويمر بشكل طولي بالقدم كلها ( خط صندل القدم ) وتسمى قدم الحمام .


- تشوهات في أصابع القدمين .


الهيكل العام ( العظام و العضلات و الجلد )


- ارتخاء عام في الجسم Hypotonia وكما هو ملاحظ أن سبب ذلك ضعف في الجهاز العضلي , حيث تكون العضلات متراخية أكثر من المعتاد و هذه الحالة تتحسن تلقائياً كلما تقدم الطفل في العمر .


- أحيانا يكون هناك ارتخاء في العضلات التي تربط بين العظمتين الأولى و الثانية في الرقبة و قد تحدث حالة تعرف باسم Atlanto Axial Instability وهي عدم ثبات المفصل بين عظمتي اطلس و اكزيال .

- هناك نقص واضح في تشكل عظام الجمجمة و خصوصاً عظام الفك , ومناطق الجيوب الأنفية و فتحات العيون , وكذلك يلاحظ صغر حجم الجمجمة .


- أحياناً لا نجد الضلع الثاني عشر ( في القفص الصدري ) .


- يكون الحوض عريض .


- هناك احتمالية لوجود خلع الورك الولادي في أعلى الفخذ لدي هؤلاء الأطفال بعد الولادة .


- الغالبية العظمى يعانون من تبسط القدم ( يكون باطن القدم مسطح ) وهي الحالة المعروفة باسم Flat Foot .


- تأخر في نمو الأسنان و يكون نموها غير منتظم .


- يمتاز جلد الأطفال المصابين بمتلازمة داون بعدم المرونة بل نجده جافاً و خشناً , وذلك لعدم وصول الدم بدرجة كافية للجلد فيصاب الجلد نتيجة لذلك بالتشقق و تزداد الحالة بتقدم العمر ,

 وخصوصاً – كما تم الإشارة – في اليدين و الشفتين و الخدين و القدمين .


- كما توجد بعض النتوءات على جلد الرقبة من الخلف , حيث يكون هناك كثافة جلدية في الجزء الخلقي من الرقبة لدى حديثي الولادة .


- يلاحظ ليونة واضحة في المفاصل

ومن الناحية العاطفية، يتصف الاطفال المصابون بمتلازمة داون غالبآ بـ:


- خفة الروح


- رقة الإحساس العاطفي

وكثيرآ ما توجد عيوب خلقية أخرى ومنها :


- عيوب القلب وفي الغالب عيب في الحاجز البطيني للقلب  35 %


- عيوب خلقية في المعدة والامعاء مثل التضيق المعوي


- عيوب السمع (وقد يكون ذلك بسبب عوامل عصبية حسية, أو التهاب حاد ومزمن في الأذن الوسطى والمعروف أيضا بالأذن الصمغية),


- عيوب خلقية في العمود الفقري العنقي

واضطراب في الغدة الدرقية

ومرض الزهايمر (النسيان).

 والأمراض الأخرى الخطيرة والأقل حدوثا تتضمن اللوكيميا (كانخفاض خطر الإصابة بالأمراض السرطانية الخبيثة باستثناء سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الخصية)

 وضعف جهاز المناعة

والصرع

 

 


هل يمكن للام الحامل أن تعرف أن الجنين مصاب ؟

نعم ممكن , و هناك نوعان من الاختبارات لمعرفة ذلك :

أولا : اختبارات مسحية لتقدير فيما إذا كان الطفل في خطر لأن يكون مصابا و بالتالي هي غير دقيقة و تشمل ما لي :


التصوير بالأمواج فوق الصوتية للجنين و يجرى ما بين الأسبوعين 11 و 14 من الحمل ,

 و هو لقياس وجود تجمع سائل خلف رقبة الجنين حيث تعتبر هذه السائل زائدة في حالة المنغولية Nuchal translucency testing و يفيد هذا الاختبار في كشف 80 من الحالات المنغولية داخل الرحم.


معايرة مادة الـ ألفا فيتوبروتين alpha fetoprotein و الـ HCG و الاستريول غير المرتبط الراوبط تظهر لاعضاء المنتدى فقط تفضل من هنا للتسجيل الراوبط تظهر لاعضاء المنتدى فقط تفضل من هنا للتسجيل )

 في دم الأم حيث تدرس ببرنامج خاص , و يجرى في فترة ما بين الأسبوع 15 و 20 من الحمل , و يكون هناك خطورة زائدة إذا كانت النتيجة 1 على 250 أو أقل.


تصوير الجنين بالأمواج فوق الصوتية لكشف العيوب المرافقة للمنغولية و دقتها 60 % فقط

ثانيا : اختبارات تشخيصية تؤكد وجود المرض بنسبة 99 % و هي اختبارات دقيقة و هي تشمل اجراء بزل للسائل الأمنيوسي و تحمل خطر حدوث الإسقاط خلالها ,

 و لا ينصح بها إلا للحوامل ممن هم فوق الـ 35 سنة أو عند وجود حالة منغولية عند الأقارب و في حال كان أحد الفحوص المسحية إيجابيا , و تشمل الفحوص التشخيصية أحد ما يلي :

بزل السائل الأمنيوسي : في الأسبوع 16 الى 20 من الحمل لدراسة الصيغة الصبغية للجنين , و خطر هذا الإجراء هو الإسقاط و الولادة المبكرة بنسبة 0.5 الى 1 %.


خزعة الزغابات المشيمية : بإدخال إبرة عبر بطن الأم , و تجرى بشكل مبكر أكثر من البزل السابق في الأسبوع 8 الى 12 , و هو أخطر من البزل السابق


اخذ عينة من دم الحبل السري للجنين : يجرى في الأسبوع 20 و لها نفس مخاطر البزل.


هناك دراسات حديثة تشير إلى إمكانية تحري د ن ا DNA الجنين في دم الأم في المستقبل.


خيارات العلاج :-

يتم تشخيص متلازمة داون عادة عند الولادة عن طريق الملامح الجسدية المميزة للطفل، ويتم التأكد بعدها بإختبار الدم ( تحليل الكروموسومات )

وسيوصي الطبيب بعمل برنامج دعمي لك ولطفلك لتتعلمي كيف يمكن تعظيم قدرات طفلك


فالاطفال المصابون بـ متلازمة داون يمكنهم بالفعل الإفادة بأكبر قدر ممكن من قدراتهم، وكثيرون منهم يتعلمون القراءة ويمكنهم أن يعيشوا حياة مستقلة عن طريق التعليم المستمر والدعم المباشر.


ويمكن لكثير من الأسر أن تنتفع بالإشتراك في إحدى جماعات الدعم .

لا يوجد في الوقت الحالي علاج للأشخاص المصابين بـ متلازمة داون ، وذلك بسبب عدم القدرة على تغيير الصبغة الوراثية، لكن يمكن التخفيف من المشكلات التي يتعرض لها، ويكون ذلك بعدة طرق منها :

- توفير الرعاية الصحية الجيدة للطفل المصاب بـ متلازمة داون ، ذلك لإكتشاف الامراض التي يتعرض لها فور حدوثها ، ومحاولة الحد من إصابته بالعدوى المتكررة، مثلآ بإعطائه التطعيمات المهمة


- التعليم و التدريب : يعلم الطفل في مدارس خاصة إذا كانت درجة الاعاقة كبيرة ، كما يمكن له الإندماج في المدارس العادية إذا كان مستواه الذهني في حدود المتوسط


- إعادة التأهيل للأطفال الذين لم ينالوا الرعاية الكافية منذ البداية


- التمارين الرياضية لتقوية عضلاتهم وتحسين معنوياتهم، بالإضافة لأنواع مختلفة من العلاج الطبيعي و العلاج المهني


- مساندة الوالدين قدر الإمكان، ولا بد أن تبدأ هذه المساندة منذ لحظة التشخيص، فمن المهم جدآ مساعدة الوالدين على فهم حقيقة الموقف ومساعدتهم على تحمل الصدمة ،

 ويفيد في ذلك التذكير بالله ، وإحتساب الأجر عنده، كما أن التحدث مع أمهات أطفال لديهم نفس المشكلة يفيد كثيرآ في تقبل الموقف وإمتصاص المشاعر المؤلمة


- توفير فرص العمل للبالغين المصابين بـ متلازمة داون ، ويمكنهم العمل في أعمال مختلفة بعد التدريب


- ينصح بإجراء الفحص الصبغي لوالدي الطفل المصاب بالإنتقال الصبغي لتحديد الناقل ، وبالتالي فحص الحمول في المستقبل
 


رجوع